اخبار العقار

العقار السكني يبدأ رحلة التعافي

الاثنين 28 سبتمبر 2009

يترقب المتعاملون في سوق العقارات السكنية موجة ارتفاع للأسعار عقب قرار مجلس الوزراء باستثناء 7 مدن سكنية جديدة من القرار الصادر في عام 2003 بشأن عدم السماح بالبناء في المناطق التي لم تكتمل بنيتها التحتية.
ويؤكد خبراء عقاريون ان هذا القرار إيجابي إلى درجة كبيرة، ومن شأنه أن ينعش حركة التداول على العقارات السكنية بشكل ملحوظ، الأمر الذي يصب في اتجاه تصاعد الأسعار من جديد، خاصة في تلك المناطق وهي مدينة جابر الأحمد، مدينة سعد العبدالله، مدينة صباح الأحمد، ومناطق المسيلة والصديق والفنيطيس وأبوفطيرة.

وقد جاء هذا القرار في وقت كان قطاع العقار السكني قد بدأ يتنفس الصعداء بعدما مر بفترة ركود طويلة قاربت العام ونصف العام منذ صدور القانونين رقم 8 و9 لسنة 2008 في فبراير من العام الماضي، حيث بدأت حركة السوق تعود من جديد في يونيو الماضي عقب كسب بيت التمويل الكويتي حكما ضد هذين القانونين، وهو ما استفادت منه جميع البنوك الاسلامية العاملة في السوق المحلي بالتبعية.
ويتوقع خبراء السوق العقاري ان يشهد قطاع العقار السكني خلال الاشهر الثلاثة المقبلة نقلة كبيرة على مستوى اسعار القسائم والمنازل على حد سواء، خاصة في المدن الجديدة التي شملها القرار، لا سيما ان الاسعار كانت قد وصلت الى ادنى مستوياتها قبل صدور الحكم لمصلحة بيت التمويل الكويتي، حيث بلغت نسب التراجع في تلك المناطق نحو 60%.

ارتفاع وإقبال
وبين الخبراء ان اسعار القسائم 400 متر مربع في المناطق المذكورة، والتي تتراوح الآن ما بين 110 و115 الف دينار ستصل خلال اشهر قليلة الى ما لا يقل عن 150 الف دينار، اي بنسب ارتفاع تتراوح ما بين 20 و40 في المائة عن الاسعار الحالية التي يشهدها السوق المحلي، الى جانب ان تلك المناطق خاصة مناطق شرق القرين التي تشمل المسيلة وابوفطيرة والفنيطيس تعتبر آخر المدن القريبة من العاصمة والمتاحة للسكن في ذات الوقت، لذلك فان الاقبال عليها سيكون كبيرا من قبل الراغبين في الحصول على السكن الخاص باسعار مناسبة.

واضافوا ان صدور هذا القرار في ظل استمرار ازمة السيولة في السوق حد كثيرا من آثاره الايجابية على سوق العقار السكني المحلي، ولكن على الرغم من ذلك نجد انه سينعش العديد من الاسواق، منها قطاع المقاولات وسوق مواد البناء والمكاتب الهندسية، الى جانب انه سيدفع في اتجاه توفير الكثير من فرص العمل سواء للمواطنين او المقيمين، الامر الذي يمتص جزءا من البطالة التي تسببت فيها الازمة المالية، والى جانب كل ذلك فانه سيخفض كثيرا من طابور انتظار الرعاية السكنية، خاصة ان هناك آلاف المواطنين الذين اشتروا في تلك المناطق منذ سنوات عدة ولم يحصلوا على ترخيص البناء، حيث سيستفيد هؤلاء من القرار الذي سيمكنهم من بناء قسائمهم.

على الصعيد ذاته حذر المتعاملون في السوق العقاري من تكرار العديد من الاخطاء التي تسببت بها عمليات السماح بالبناء قبل استكمال البنية التحتية للمناطق السكنية، حيث كان هذا النظام هو المعمول به في السابق في مختلف المناطق السكنية، ومنها اليرموك والسرة وقرطبة والتي تم بناء المنازل بها واستمرت لسنوات طويلة، ومن ثم بدأت الحكومة في تنفيذ بنيتها التحتية مما تسبب في وقوع العديد من الاخطاء التي تخص مناسيب الشوارع، ومواقع المحولات وغيرها.
وطالبوا الجهات الحكومية المعنية بضرورة وضع ركائز لمختلف الخدمات التي سيتم لاحقا تنفيذها، على ان تلتزم بها جميع المكاتب الهندسية التي ستعمل على تنفيذ تصاميم البناء والإشراف على البناء.

لا يرغبون في البيع
واكد المتعاملون مع السوق العقاري السكني انه منذ صدور هذا القرار فإن اغلبية ملاك العقارات في المناطق التي شملها القرار لا يرغبون في بيع ما لديهم من قسائم سكنية، حيث ينقسم الملاك الى ملاك يرغبون في بناء القسائم والسكن بها، وهذا الفريق لا يفكر في البيع نظرا لحاجته واسرته للسكن، وفريق آخر يعلم جيدا انه اصبح لا مجال لتراجع اسعار القسائم في تلك المناطق، وان الباب اصبح مفتوحا امام زيادة الاسعار بشكل ملحوظ فيأمل في زيادة ربحه المتوقع حال البيع، لذلك فإنه يظهر حاليا متمسكا بالقسائم لحين ان يصل سعر السوق لما يحقق اماله المرجوة.

 

المصدر: جريدة القبس - تاريخ النشر: 28/9/2009

 
 


مؤسسـة البنـدول العقاريـة - جميـع الحقـوق محفوظـة @ 2010