تناول التقرير الشهري لشركة سنشري 21 التداول العقاري لشهر فبراير من عام 2010 وفق التقرير الصادر عن إدارتي التسجيل العقاري والتوثيق (عقود + وكالات) بلغ 117.83 مليون دينار، وهو يمثل انخفاضاً بحوالى 56 مليون دينار بالمقارنة مع نتائج شهر يناير من العام نفسه، وبنسبة انخفاض بلغت %32.4. وقد سجل قطاع العقار الاستثماري انخفاضاً بقيمة 49.37 مليون دينار، يليه قطاع السكن الخاص بقيمة 8.34 ملايين دينار أي بنسبة انخفاض بلغت %11.7 مقارنة بشهر يناير من العام نفسه. من جهته، شهد القطاع التجاري تحسنا طفيفا في الأداء، وذلك من خلال تحقيق مبيعات بقيمة 3.88 ملايين دينار، وبارتفاع 1.38 مليون دينار مقارنة بشهر يناير 2010. أما القطاع الصناعي والمخازن، فلم يشهد أي تداول خلال ثلاثة الأشهر المنصرمة. من جهة أخرى، فقد ارتفع إجمالي التداول بحوالى 2.37 مليون دينار، مقارنة بأداء السوق في فبراير 2009. وعلى الرغم من ارتفاع التداول في القطاع السكني بحوالى 12 مليون دينار والقطاع الاستثماري بحوالى 24 مليوناً مقارنة بأداء السوق في فبراير 2009، فإن تدني مستويات التداول في القطاع التجاري خلال الأشهر التي أعقبت الربع الأول من عام 2009 وبما يزيد عن 33 مليون دينار ساهمت في الحد من ارتفاع التداول.
السكني
شهد قطاع السكن الخاص انخفاضاً بنسبة %11.7 مقارنة بنتائج يناير 2010. ويعود هذا الانخفاض إلى أن معظم ملاك العقارات السكنية (أراضي، فلل، شقق سكنية) مازالوا متمسكين بالأسعار التي شهدها السوق في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية، وبالتالي عدم بيع عقاراتهم السكنية بأسعار تتناسب مع الأسعار السائدة في الوقت الحالي. كما أن دخول عدد كبير من المضاربين خلال فترة صدور مرسوم مجلس الوزراء والذي تم فيه السماح بالبناء في مناطق: المسيلة، الصديق، الفنيطيس وأبو حليفة أدى إلى ارتفاع أسعار العقار السكني خلال الربع الأخير من العام الماضي. ومن هذا المنطلق نجد أن بعض المضاربين يقومون بتسجيل بعض الصفقات عن طريق الوكالات لدى وزارة العدل لاستخدامها كمؤشر لأسعار العقارات، علماً بأن الأسعار التي يتم تسجيلها من خلال العقود تكون أقل من تلك التي تسجل عن طريق الوكالات، مما أوجد تفاوتاً في الأسعار.
بيد أن التقرير توقع عودة نشاط العقار السكني وارتفاع أسعار الأراضي في المنظور القريب في حال صدور التراخيص الخاصة بالبناء من بلدية الكويت. وعلى المنظور البعيد، فإن قانون رقم 8 لسنة 2008 والذي جاء فيه <تلتزم الشركات والمؤسسات الفردية القيام ببيع ما تملكه من القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون>. مما يعني أن عديدا من الشركات (التجار والأفراد) ستكون مرغمة على بيع عقاراتها السكنية في موعد أقصاه إبريل من العام 2011 والذي بدوره سيؤثر إيجاباً في حركة تداول العقار السكني.
الاستثماري
انخفضت قيمة تداولات العقار الاستثماري بشكل كبير خلال شهر فبراير لتصل إلى حوالى %50 من قيمة تداولات شهر يناير من نفس العام. ويعود هذا الانخفاض إلى عدة أسباب:
ــــ عزوف الملاك عن البيع: فبالرغم من الفورة التي شهدها العقار الاستثماري خلال الربع الأخير من العام المنصرم وشهر يناير من العام الحالي، فإن عديدا من أصحاب العقارات الاستثمارية يتجهون نحو الاحتفاظ بعقاراتهم، وذلك بسبب العوائد المجزية للعقارات الاستثمارية بالإضافة إلى محدودية القنوات الاستثمارية في حال تم بيع تلك العقارات. كما أن تمسك هؤلاء الملاك بعقاراتهم سيساهم في رفع قيمها بسبب الطلب المتزايد عليها، مما سيكون له فائدة كبيرة على أصحاب العقارات الاستثمارية على المستوى القريب والمتوسط.
ــــ تشدد البلدية والأجهزة الحكومية: تشدد وزارة العدل في الاشتراطات المفروضة لاصدار شهادة الأوصاف من قبل بلدية الكويت، والتي يجب توافرها من أجل إتمام عملية التسجيل العقاري، إضافة إلى ارتكاب كل من الشركات والأفراد على حد سواء لعديد من المخالفات في العقارات الاستثمارية، مما أدى إلى صعوبة بيع هذه العقارات. والذي بدوره أدى إلى رفع سعر العقارات غير المخالفة.
التجاري
بدأت رحلة انخفاض التداول العقاري في القطاع التجاري مع مطلع شهر فبراير من عام 2009. فبعد تحقيق ما يزيد عن 83 مليون دينار في شهر يناير 2009 ابتدأ التداول بالانخفاض ليصل إلى حوالى 5.5 ملايين دينار كويتي في شهر ديسمبر 2009. كما أن شهر يناير من عام 2010 لم يكن أفضل حالاً، حيث لم يحقق القطاع التجاري أكثر من 2,5 مليون دينار كويتي، وهو أقل معدل تداول لهذا القطاع خلال خمسة الأعوام الماضية. وبالرغم من ارتفاع معدل تداول العقار التجاري خلال شهر فبراير فإن المستقبل لا يمكن أن يحمل صورة متفائلة للعقار التجاري. حيث انخفضت قيم الإيجارات في شوارع أحمد الجابر وفهد السالم لتصل إلى 6 دنانير للمتر المربع. ومع ارتفاع عدد الأبراج التجارية التي هي تحت الانشاء بالإضافة إلى انخفاض الطلب عليها، فإن المستقبل من الممكن أن يحمل مزيدا من الأخبار السيئة للعقار التجاري. هذا، ويتوقع أنه في حال لم تتحرك الحكومة بشكل جدي لجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، وما يصاحب هذ ا القرار من تغيرات، أن تنخفض أسعار المتر في المجمعات التجارية إلى حوالى 4.5 دنانير.
|