اخبار العقار

عقارات المنطقة الحرة مشلولة

الاثنين 1 مارس 2010

<المنطقة الحرة لم تعد حرة ولم يعد مسمى منطقة المستقبل يليق بها بعدما تحولت إلى منطقة طاردة للمستثمرين>. هذا ما قاله المستثمرون في المنطقة الحرة لـ<القبس>، حيث تعالت أصواتهم بالشكاوى، مطالبين بوضع حد للمعاناة التي أفقدت المنطقة سمعتها ما بين المناطق التجارية في مختلف دول العالم، حسب قولهم.

وأكد المستثمرون أن أراضيهم أصبحت غير قابلة للتداول سواء بالبيع أو الشراء أو التحويل والتنازل، وأن رؤوس أموالهم باتت مجمدة منذ 5 سنوات، وهو الوقت الذي بدأت فيه المشكلة بين وزارة التجارة والشركة الوطنية العقارية، بسبب سحب إدارة المنطقة من الأخيرة، موضحين أنهم فقدوا حتى الآن نصف مدة الاستثمار المقررة لحق الانتفاع بتلك القسائم والبالغة 20 عاما، وأنهم غير قادرين على استغلال قسائمهم فيما أنهم مستمرون بدفع الإيجارات بصفة سنوية.

قال المستثمرون في المنطقة الحرة انهم خسروا بسبب هذا الوضع أكثر من 60 في المائة من قيم القسائم، حيث كان سعر المتر يتراوح بين 350 و400 دينار، أما الآن، وبسبب توقف التداول والمعوقات التي ترافق عمليات إصدار تراخيص البناء وإيصال الخدمات من كهرباء ومياه وخدمات هاتفية، فقد تراجع سعر المتر إلى 125 و138 دينارا، لافتين إلى أن هناك عشرات المباني التي تم الانتهاء من عمليات تشييدها منذ سنوات ولم يتم إيصال التيار الكهربائي اليها حتى الآن بسبب المشاكل والعراقيل التي يواجهها المستثمرون في المنطقة منذ بداية الأزمة التي أوقفت كل الإجراءات الخاصة بقسائم المنطقة الحرة.
وكذلك الحال بالنسبة لباقي الخدمات التي تخص العقارات داخل المنطقة الحرة، حيث تعاني الشركات العاملة في المنطقة لإصلاح أي انقطاع يحدث في المرافق، بسبب تداخل الصلاحيات بين الشركة الوطنية العقارية التي كانت في السابق مسؤولة عن كل الخدمات والهيئة العامة للصناعة التي انتقلت الإدارة إليها.

أوضاع متردية
وأكد المستثمرون في المنطقة أن 50 في المائة من الأراضي الواقعة داخل حدود المنطقة الحرة تحولت إلى خرائب وأراض فضاء غير مستغلة، بينما تمثل القسائم المستغلة فيها 40 في المائة فقط، وتضم المنطقة عشرات المباني غير المكتملة البناء وتمثل نحو 10 في المائة من إجمالي قسائم المنطقة الحرة، مبينين أن الأوضاع المتردية في المعاملات التي تخص قسائم المنطقة هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة الأراضي غير المستغلة، حيث باتت المنطقة طاردة للاستثمارات بعكس الأهداف التي كانت مقررة لها والتي يأتي على رأسها جذب الاستثمارات والمستثمرين. البعض أشار إلى أن توقف التداول على قسائم المنطقة الحرة جعل تقييم الأراضي فيها أمرا يصعب على الكثيرين من المتخصصين في تقييم العقارات، خاصة أن التقييم والتثمين يعتمدان على أسعار صفقات مماثلة تمت خلال الفترة نفسها، وهذا ما لم نره في المنطقة الحرة منذ سنوات مضت، وهو الأمر الذي يضر بمصالح المستثمرين الذين لديهم حق الانتفاع بأراض داخل المنطقة الحرة، حيث يصعب تقييم الأراضي وإضافتها في الميزانيات. وتعتبر الأرض في المنطقة الحرة معضلة أمام أغلب الوسطاء العقاريين للتصرف بها بأي طريقة كانت، فيما يرفض البعض التعامل في مثل هذه الصفقات لما يشوبها من مشاكل كثيرة.

مناشدة
وناشد المستثمرون في المنطقة الحرة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ احمد الفهد وضع حد للمعاناة التي تمر بها كل الشركات التي لديها مقرات في المنطقة الحرة، وحث بلدية الكويت على إعادة إصدار تراخيص البناء لقسائم المنطقة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى وزارة الأشغال لإعادة تحديث الطرق خارج وداخل المنطقة لضمان انسيابية حركة السير للسيارات والشاحنات في محيط المنطقة، ومنح الهيئة العامة للصناعة صلاحيات تمكنها من إجراءات بيع وتحويل القسائم الواقعة داخل المنطقة الحرة.

الازدحام المروري ينفّر الزوار
قال المستثمرون في المنطقة الحرة ان الازدحام المروري في مداخل ومخارج المنطقة يعرقل الحركة منها وإليها وينفر روادها من زيارتها، معربين عن أسفهم لاختيار منطقة مكتظة مرورياً لاستخدامها كمنطقة حرة، خصوصاً انها تجاور ميناء الشويخ، حيث تتسبب الشاحنات التي تدخل وتخرج من الميناء في عرقلة حركة السير في المنطقة المتحكمة في الدخول والخروج من المنطقة الحرة، إلى جانب أن المنطقة تضم أيضا وزارة التعليم العالي وجامعة الكويت، وبالتالي أصبح الدخول والخروج إليها غاية في الصعوبة ويمثل مشكلة لروادها.

 

المصدر: جريدة القبس - تاريخ النشر: 1/3/2010

 
 


مؤسسـة البنـدول العقاريـة - جميـع الحقـوق محفوظـة @ 2010